بنفس قصير!

نافست (الورقية) بخمس مراتب في قائمة أكثر الكتب مبيعاً في اليابان لعام 2007م! أغرت الجيل الشاب في حين استغربها كبار السن وأثارت جدل النقاد. لا أتحدث هنا عن روايات يتم تفريغها وتحميلها بملفات نصية عبر مواقع إلكترونية لتناسب الهواتف الجوالة وتقرأ حلقاتها عبر رسائل نصية قصيرة فحسب بل أتحدث عن روايات كتبت (خصيصاً) للهاتف الجوال تراعي لعبة (النفس القصير) والوجوه التعبيرية ;) والفئة التي تقرأها، كما يمكنك شراؤها وتحميلها عبر شركة الاتصالات التي تتعامل معها.

وبالطبع لا يتحتم عليك أن تكون يابانياً p: لتتاح لك هذه الخدمة؛ فالسعودية ستشهد قريباً وفقاً لما قرأناه في (عناوين) عن استعداد الكاتب محمد الرطيان لخوض هذه التجربة برواية من 5000 كلمة تنشر حلقاتها عبر رسائل الSMS وتروي قصة حب بين طبيبة ومريض في مستشفى حكومي غربي السعودية.


الكثير من الروائيين في عالم الSMS الياباني لم يسبق لهم أن كتبوا روايات بل الكثير من قرائهم لم يسبق لهم أن قرأوا رواية بحسب ما ورد على لسان الناشرين اليابانيين في (الشرق الأوسط) اللندنية! لذا فجنون الفكرة يواكب جنون النشر السعودي، وربما ستشهد الروايات ذات الطابع الساخر إقبالاً عالياً في بلادنا – وفقاً للأحوال الاقتصادية الحالية – يتغلب على الروايات العاطفية التي تقدمت على الجميع في اليابان (الشقيقة) ;) !

أتذكر جيداً موظفة متوسطة التعليم كانت معي في مقر عملي وكانت لفترة ليست بالقصيرة لا ترفع رأسها عن هاتفها الجوال، وحينما سألناها أجابتنا ببساطة: إنها رواية!بالطبع لم تكتب خصيصاً للهاتف الجوال، ولكنها غزته بشكل أو بآخر! فهل يحتاج هذا الموقف إلى تعليقي؟!

لا نعلم هل سيشجع هذا النوع من الروايات على القراءة أم سيشارك علناً في تدهور الأدب كما قال بعض النقاد اليابانيين، وما هو رأي السعوديين في ذلك؟! وكيف هي معركتنا الجديدة مع الــ(ـجديد)؟ وهل ستستطيع الرقابة فرض سلطتها على القادم؟

ولابد من سؤال أخير (غير مفيد) : هل اعتاد اليابانيون حقاً الريادة في عالم الرواية، فبعد أن كانت جنجي The Tale of Genji الرواية (الأولى) التي كتبتها موراساكي شيكيبو Murasaki Shikibu امرأة من البلاط الملكي الياباني في بداية القرن الحادي عشر، جاءت أيضاً رواية الـــ SMS الأولى في أيامنا هذه يابانية أيضاً.

تلميح:
هل حقاً “مَن يصنع التاريخ لا يجد وقتاً لكتابته” ؟

.
d8bad984d8a7d981-d8acd986d8acd98a

30 من التعليقات لـ “بنفس قصير!”

  1. جديس قال:

    والله ياخلود الكلام ده كبير أوي
    انترستيق بقوه
    عني مرره ودي اقرا واشوف وش عند الشعب طبعا مو للرطيان

    يسلمو جدا ع هالابداع

  2. مي :) قال:

    رآئع جدآ ياخلود ..

    .. الروايات غزتـ السوق السعودي ..

    وكل شخص أصبح قادر على كتابة ونشر الروايه ..

    أتمنى أن تكون روايات

    ” sms ”

    أفضل من واقع روايات الجوال … !

    ” تحمستـ أقرى روايه يابانيه ” )

    شكرآ خـلود ..

  3. صباح الخير..
    من يصنع التاريخ لايجد وقتاً للكتابة..لكنه يوصي بها..ويهتم أن يُكتب التاريخ بشكلٍ ناصح أبيض..!
    روايات الرسائل القصيرة إن كانت ستُكتب بشكل أدبي راقٍ فلا ضير منها بل ستشجع كثيرا على القراءة…لكن مع ذلك لابد من شوائب..!
    الفكرة مغرية كثيرا شاهدت تقريرا مفصلا عنها…وشجعت الشباب كثيرا على الإطلاع..اتمنى للفكرة النجاح..على ان يكون بناءاً لا أكثر..!
    مارأيك أن تخوضي التجربة!!!!!!!!!!!!؟
    تحية لكِ..

  4. nehal قال:

    hi kholood
    definitely interesting, i wonder with all the development and the advancement that the japanese had made in all aspects of materialistic life, they do not have time for arts of any kind, it is well known how they are much more dedicated to production and efficiancy than to spiritual and artistic life. i still think that if we can get the new generation to read wither on a laptop screen or a phone screen we can simulate their imagination and increase their knowlege. so why not! after all life moves forward, i stil like the smell of the old paper and the odor of ink ;)
    have fun, cant wait to see your sms stories flooding my phone (L) take care

  5. ريم الثمالي قال:

    مساء الخير …

    أنا ما نسيت كلمتك بـ (( أننا شعب لا نقرأ)) .

    و هذي طريقة جديدة بس لها حساناتها و لها مساوئها.

    و من أهم و أخطر مساوئها : التركيز لمدة طويلة أمام شاشة صغيرة مما يؤدي الى ضعف البصر و التعب.
    و من حسناتها : انها تعود الانسان على القراءة.

    و تسلمين خلود على هالموضوع

  6. ابو عبدالعزيز قال:

    مساء الخير
    اعتقد ان مثل اي شيء يكون دخيل علينا هذه الروايات سياخذ منها مجتمعا الجانب الغير المفيد كعادته الا من رحم الله منهم ويكون التركيز على الجانب الرومنسي والروايات الغرامية دون البحث عن الروايات التي فيها تعليم وثقافه ولكن الاهم هو ان من يقوم ببث مثل هذي الرسائل ان يراعي ان الجوال يستخدمه الصغير والكبير الذكر والانثى فلتكن في حدود الاداب الدينية والخلقية

    يعطيك العافية

  7. عبدالعزيز الفويرس قال:

    جميل

    نحن في زمن النفس القصير .. فأصحاب النفس الطويل على كل عمل قد قلَّت أعدادهم

    هو فعلاً زمن الرسائل النصية القصيرة .. فبإشتراكي في مجموعة من خدمات إرسال الرسائل النصية عبر الجوال أصبحت ملماً بأخبار الداخل والخارج بشكل مختصر ومفيد وبدون حاجة للتسمر أمام التلفزيون أو حتى الإنترنت

    ولكني لاأستسيغ قراءة رواية عبر جهاز الجوال .. متعبة لي .. ولكنها فكرة جميلة

    شكراً خلود :)

  8. lamia قال:

    اعرف كثير بنات تحت العشرين يقرأون روايات بالجوال
    اتوقع ان سوقها بيمشي اكيد لانو الشبيبه ماشالله اثبتوا انهم الاقدر بالمجتمع على التفاعل مع الجديد .
    خلود يصلح نقول اليابان الشقيق؟ اظن لابق اكثر

  9. خلود العيدان قال:

    (جديس)

    ليش بتأكيد [طبعاً مو للرطيان] ;)
    اعترفي..

    ودي أعرف ردود الأفعال على روايته
    مغرية أجواء الكتاب اللي يكون حديث “الكل”
    إن صار حديث كل…

    “مرة” شكراً جديس
    نورتيني.

  10. احمدالكبير قال:

    لأخت خلود.. سلاما جميلا

    المقال جميل وجديد،
    القراءة شلال معرفة متدفق ونبع لاينضب
    ولآلي وأصداف لامتناهية الجمال

    جميل ان نجدها بوسيلة جديدة كالجوال وخاصة لمن لم يعيشوا لذتها
    الأصل ان تكون عادة وجزءا من شخصيتنا الفردية والجمعيه
    وهي ركن ركين في نهضة الأمم ونحن امة في اشد الحاجة الى النهوض
    وايضا .. نحن أمة إقرأ وكم هو مؤسف جدا ان ننسى هويتنا

    ختاما .. شكرا جزيلا ، مع خالص الدعوات بالتوفيق

  11. A7mad AL- A7mad قال:

    تحياتي وشديد احترامي للكاتبه المتألقه ………… خلود

    كما ذكر من قبل.. (بأننا شعب لا نقرأ ).. فهذه الفكره قد تساعد ولو بشكل بسيط في حل هذه المشكله … وأيضأً تساهم في خلق فرص جديده لشباب المتردد في طرح رواياته الخجوله ..(مثلي انا ) .. علمًا أنه يتم تداول بعض روايات بشكل عشوائي في الآونه الأخيره وأشيد في بعضها …

    رغم ذلك فأنا مع أقتناء الكتب الروائيه .. بسبب أني لا أعيش أجواء الروايه إلا عند قراءت كلماتها وملامسة صفحاتها .. فهناك علاقة حميمة بين القارئ واوراق كتبه .. ترافقه في كل مكان حتى عند نومه ..يحتضنها..

    وأخيرأً…
    أحيي هذا الفكر الرائع والطرح المميز .. وللأمانه أنتي كاتبه تنحني لها القبعات أحتراماً …

    تحياتي ……… أحمد الأحمد

  12. Amazing :)
    Intersting book .. i like the adress من يصنع التاريخ لا يجد وقت لكتابته )
    Thanks :)

  13. روان قال:

    رائع جدا ..
    صحيح انا من اصحاب النفس القصير بس مااقدر ماامسك الروايه
    انسانه حسية :)

    خبر مميز
    ومكتوب بتميز اكبر

    دمتي
    مبدعه

  14. عماد السامرائي قال:

    (( و خير جليس في الزمان كتابُ )) رحم الله المتنبي …

    اذا كنت لا اعترض على اي تقنية جديدة تساعد على نشر المعرفة .. ربما تكون فتحا جديدا .. الاني لا اعتقد بان يكون لها مستقبل طاغ .. كلنا يذكر عندما انطلقت الشبكة المعلوماتية .. و الكل تحدث عن عصر هزيمة الصحف .. و الكتب … لكن شيئا من هذا لم يحدث .. و اعتقد انه لن يحدث …. الشيء الذي حدث هو تراجع الثقافة الادبية و المعرفية امام انتشار الخبر ….

    الكتاب باقٍ على عرش الثقافة ….. و نحن باقون على اطراف الحضارة و الموبايل لن يدخلنا اليها ……..

    كل الاحترام ………

  15. خلود العيدان قال:

    (مي)

    بأمل أن تكون
    وبتطلع لفكرة لا تخطر على البال بعد..

    ربما (عدسات) داخل العين p:
    حينها فقط سأغامر بالتأليف :)

    كوني بالقرب..

  16. خلود العيدان قال:

    (ماسة زيوس)

    مساءاتك مباركة..

    أخوض التجربة ;)
    عزيزتي ليتني قادرة على كتابة مقدمة حتى أكتب رواية..

    أتراهم يوصون بكتابة التاريخ كما تقولين؟

    أحب حضورك..

  17. نجلاء قال:

    خلود..
    أعتقد أن التجربة ستكون رائعة… وناجحة… أتمنى ذلك..
    رغم أني لست من هواة قراءة الكتب التقنية.. لأني لا أجد متعة إلا في الورق..
    ولكنه ستكون مشجعاً لمن لا يقرأ.. وأصحاب النفس القصير..

    “مَن يصنع التاريخ لا يجد وقتاً لكتابته” ؟
    لأنه لا يعلم أنه يصنعه!

  18. رهاف قال:

    خلود..
    انا من عشاق الروايات وخصوصا روايات الجوال*؟^
    واكييييييييييييد بتلاقي التجربه صدى كبير..
    دمتي مبدعه..

  19. خلود العيدان قال:

    (نهال)

    أشاركك عزيزتي في عشق رائحة الورق والحبر
    يظل لملمس الكتاب بين يديك نكهة مختلفة!
    أتساءل هل كبرنا وأصبحنا من الجيل الذي يتغنى بقديمه ;)

    كم سعدت بتعليقك هنا..
    يعني لي كثيراً تواصلنا رغم المسافة.

  20. خلود العيدان قال:

    (ريم الثمالي)

    عزيزتي ريم نحن شعب يقرأ ;)
    ومعك كل الحق بمسألة التركيز فربما يؤثر..
    ولكن يبدو أننا نركز من قبل في الرسائل المطولة والألعاب p:

    شكراً لحضورك الجميل ريم..

  21. خلود العيدان قال:

    (أبو عبدالعزيز)

    الاشتراك في هكذا خدمة “اختياري”
    وبذلك فالخوف على فئة المتلقي لن تكون بحجم كبير.
    ومسؤولية الوالدين تظل هي الأهم مهما تغيرت الأمور.

    لا أفضل أن نقسم المضمون لجيد وغير جيد
    لرومانسي وغير رومانسي.. فهناك ماهو رومانسي وفيه جوانب عميقة مثلاً!
    وما إلى ذلك من أنواع..

    شكراً لتعليقك وحضورك.

  22. خلود العيدان قال:

    (عبدالعزيز الفويرس)

    إذن فها نحن في زمن النفس القصير..
    جميل أن نجد ما يمنحنا خيارات أكثر في متابعة العالم من حولنا..

    لم يعد العالم قرية صغيرة..
    بل اصبح شاشة صغيرة ;)

    سأظل ممتنة لمتابعتك.

  23. خلود العيدان قال:

    (lamia)

    كل الكلمتين ينفعون ;)
    ما أدري لمياء إذا بيتفاعلون كقراء بس؟
    أتوقع بنلاقيهم كتّاب امتداد لتجربة روايات المنتديات الإلكترونية..

  24. خلود العيدان قال:

    (أستاذ أحمد الكبير)

    وعليك سلام ورحمة وبركة..
    كتبت أن “الأصل ان تكون عادة وجزء من شخصيتنا الفردية والجمعية”
    وأؤكد على ما تفضلت به وقد ذكرني بحوار صغير أكد لي فيه أخي الأكبر الوليد
    أن القراءة عادة ومخطئ كل الخطأ من قال أنها هواية فحسب..

    تحايل الكتاب على التقنية ليصل ليدينا
    تحايل نقدره : ) ولابد أن نكافئه بمتابعة

    شكر يعقبه شكر لكريم تعليقك.

  25. خلود العيدان قال:

    (أحمد الأحمد)

    ممتنة لكريم تشجيعك..
    ويبدو أننا سنترقب روايتك عبر الـ رسائل القصيرة..

    عادة أؤمن بأن من يتردد،
    يكن من الباحثين عن الأجمل و”يجتهد” في إخراجه بصورة مميزة..

    لذا سننتظرك.

  26. خلود العيدان قال:

    (Ehab A. Mohammed )

    شكراً لك
    ولحضورك..

  27. (روان)

    رواية النفس القصير..
    خيار وليست بديل ;)

    لا حجج p:

    روان يسعدني حضورك “دوماً”

  28. خلود العيدان قال:

    (عماد السامرائي)

    جملتك الثلاثية في الختام بقدر جمالها..
    بقدر سوداويتها..وبت مؤخراً لا أفهم كثيراً بلغة الألوان.

    أما عن التنبوء سابقاً بتراجع الورقية مقابل الالكترونية في مجال الكتب فأنا معك..
    إلا أني أختلف معك فيما يخص الصحف فيبدو أن الالكترونية لن تمنحها الكثير من الوقت.
    النفس القصير لم يعد قادر على انتظار خبر الغد..

    ولكني لا أعرف إن كنا سنواجه مشكلة الحذف المفاجئ!
    كنت أتصفح موقعاً خبراً ولفتني خبر حذف في اليوم التالي!

    ممتنة لمتابعتك كعادتي.

  29. خلود العيدان قال:

    (نجلاء)

    ربما عزيزتي لن تشجع فقط من لا يقرأ..
    بل ستشجع جيل ارتبط بالتقنية بحياته اليومية..

    أهلاً بك للمرة الأولى
    أسعدني جداً حضورك..

  30. خلود العيدان قال:

    (رهاف)

    جميل أن يكون من بين التعليقات شاهد على الرواية الإسـ إم إسية ;)
    ولنرَ عزيزتي كيف ستكون ردود الفعل..

    شرفتني رهاف : )

إكتب تعليقك