لم يعد غريباً أن يتربع شعار النازية على الزجاج الخلفي لسيارة شاب في قلب الرياض، وأن تجد صورة لرفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق مطرزة على عباءة إحدى الفتيات، كما لم يعد من المفاجئ أن يرتدي مجموعة من المراهقين صوراً لجيفارا الرمز الثوري الكوبي! دون أن يعلموا حتى من هو!مثلما هو الحال مع ازدحام الأسواق السعودية بإكسسوارات الكابالا الفلسفة التي آمن وبشّر بها مشاهير كُثر.
اقتناء الرموز وإعلان مواقف شتى بارتدائها هو سلوك إنساني اعتاده المجتمع بل وتعبير حقيقي لكثير من القضايا الثقافية، الدينية، السياسية أو الفنية، ولكن أن يجهل هذا الآخر ما يقتنيه فتلك أزمة ثقافية لا شك.
بسؤال عشوائي لابن الخامسة عشرة في إحدى مجمعات الرياض التجارية عن مدى معرفته بصورة جيفارا التي يزين رسمها قميصه تأتي إجابته مقتضبه:
رجل
! واستدرك: كما أنه موضة!
وفي استعراض سريع لمقتنيات وشعارات يقدرها الشباب نتساءل عن موقع رموز الثقافة والأدب في عالمنا العربي من هذا الاهتمام؛ فالحدث والشعبية والكاريزما والصورة تفاصيل (تجتمع) في الكثير من رموزنا وتوفر النموذج أولاها.
فمالذي يجري؟
الذي يجري يا خلود ..
لا أعلم بالضبط .. قد يكون موضة .. و قد يكون لجوء .. و قد يكون سحب ثقة و إعلان مواقف ..
عموما ، قلتها و أقولها الآن :
إعلامنا هو من جعل ناقة ناصر الفراعنة أكثر شهرة من ناقة سيدنا صالح عليه السلام !
و السلام على خلود العيدان .
مودة .
الذي يجري ..
فراغ .. وشباب .. وجده ..
مصيبة ورب الكعبه ..
سببها ..
اضحملال للثقافه والعامة ..
فراغ روحي وفكري عجيب ..
جهل وتتبع وامعيه غريبة ..
الله يرحم الحال ..
فكرة التدوينه رائعة، وأصابت كبد الحقيقة.
الشباب ليسوا ملومين بالدرجة الأولى، فهم يتلقفون ما يعرض لهم.. أجل هم المُلامون في قضية أنخفاض مستوى الثقافة، فلا أحد يمنعهم عن أقتناء وقرأت الكتب، لكن على صعيد الألبسة فالملام هو شركات الملابس ومحلاتها لدينا؛ فمن المفترض أن يقوموا بصناعة وترويج أقمصة وملابس تحمل رموزًا نفتخر بهم كالعقاد وطه حسين والرافعي والطنطاوي.. أو أن تحمل أسماءً مزخرفةً لأبطالنا من الماضي التليد كعمرٍ بن الخطاب وخالدٍ بن الوليد.. وغيرهم الكثير.
تحياتي لكِ.
قلة وعي ,
التقليد يتسرب إلى حياتنا بطريقة غريبة , صحيح أن الموضة شيء يغزو كل المجتمعات لكن هل هو بالحدة التي نشاهدها هنا؟
ليست فقط بصور الرموز
لا اكتمك سرا اني كثيرا ما فكرت بهذه الظاهرة … وجميل جدا انك اثرت نقطة (( نتساءل عن موقع رموز الثقافة والأدب في عالمنا العربي من هذا الاهتمام؛ فالحدث والشعبية والكاريزما والصورة تفاصيل (تجتمع) في الكثير من رموزنا وتوفر النموذج أولاها.))) …
المشكلة اننا تعودنا ثقافة التلقي … و بافواه فاغرة ….
لي عودة لتعقيبك في مقالك السابق ….
لك كل الاحترام
تقليد أعمى
لا تعليق لأن مافي نفسي عن هذا الموضوع لا تستطيع لوحة الكيبوورد أن تكفيه..
لك حبي وتقديري..
^_^ قلتي لي أن قراءتي للموضوع تكفي صح؟
وها أنا قرأت
(رائد العنزي)
لــ(إعلامنا) سطوة،ولــ(إختياراتنا) حضور..
وما بينهما كثير من النتائج التي تجعلنا نحتار لأيهما الذراع الأقوى.
“إعلامنا هو من جعل ناقة ناصر الفراعنة أكثر شهرة من ناقة سيدنا صالح عليه السلام !”
حدسي يقول سيتداول جيل آخر هذه العبارة ويكتب بعد نقطة نهايتها/ ر.ع
سعيدة جداً بتشريفك الأول..
وخلود قبلت السلام كل السلام : )
(وليد المسند)
ربما اعتياد على ألا نسأل؟
ربما..
(غريب نجد)
ربما أزمة ثقافية لا أدري؟
ولكني لا أستطيع منع استفهامات تسكنني
لماذا ليس لدينا رموزنا؟
رغم أني لست ضد أبداً أبداً أن يكون (لنا) هناك رموز خارج حدودنا..
فالنموذج احترام يتخطى الحدود..
ولكن!
(مروان)
تعليقك جميل جداً و..
ومتجه باستقامة صوب الخطوات الـ(ـعملية).
بل الأسباب العملية لمشكلة ثقافية!
متفائلة بحضور جهد شبابي مثل منتجات (نون)،وبانتظار الأكثر..
لك أطيب تحية وشاكرة حضورك.
(مشاعل)
عزيزتي أجهل مستوى الحدة،ولكني أشعر بها!
مازلت أردد أن لا مشكلة بالتقليد إن كان مبني على معرفة..
ولكن أن يكون مبني على جهل تام،فذاك ما يقلق.
سعدت بك،كوني دوماً قريبة..
(عماد السامرائي)
لأنه وبصدق يتمتعون بكل ذلك..
حتى أنه بتأمل فقط بعض النماذج في الصورة المرفقة مع الموضوع..
وأكرر فقط (بعض)..أتعجب كيف ليس لهم مكان!
أهلاً بك دوماً..
وشكراً لك.
(حنان)
أخشى أن بعض الجهل ظلم لفقد بصر فحسب..
(رهاف)
نعم عزيزتي والله تكفيني
ومتابعتك (أقدرها) جداً جداً
ونقاشنا الجميل البارحة أسعدني.
وأكثر ما اسعدني ربطك ما بين أحداث المحاضرات ومابين المواضيع.
اهتمامك يسعدني.
(اقتناء الرموز وإعلان مواقف شتى بارتدائها هو سلوك إنساني اعتاده المجتمع بل وتعبير حقيقي لكثير من القضايا الثقافية، الدينية، السياسية أو الفنية، ولكن أن يجهل هذا الآخر ما يقتنيه فتلك أزمة ثقافية لا شك).
بل أيضا نمارسه (تقليداً) .. و (استهلاكاً) ..
لا نعرف أن نمارس رأياً !!
(وفي استعراض سريع لمقتنيات وشعارات يقدرها الشباب نتساءل عن موقع رموز الثقافة والأدب في عالمنا العربي من هذا الاهتمام؛ فالحدث والشعبية والكاريزما والصورة تفاصيل (تجتمع) في الكثير من رموزنا وتوفر النموذج أولاها).
أتفق معك تماماً ..
استسلامي و طموحي الصغير يوافق لو كان الرمز غير عربي ! لكن يكون لهم (رأي) فيه !.
حينها لو ظهر العربي .. سيتحولوا له حتماً ..
قالت لي هذا الفجر : ريم أشعر أن مشكلة الشباب الرئيسية تحصل في فترة الجامعة ؟؟.
أجبتها : صدقاً .. صدقاٌ .. أصبحت لا أدري أي المشاكل أصبحت رئيسية !
في النهاية كما قلتِ: مالذي يجري ؟؟
وهل هي معرفة أم تجهيـــــــــل ؟؟.
احتراماتي .. و حُبّاتي
(ريم)
أنقلد الاعتياد؟
ربما ليس مهماً أن نجيب
بقدر أن نتشارك في الأسئلة.
ألسنا في زمن الفتاوى : )
هذه الأربع (الحدث والشعبية والكاريزما والصورة) ولا أدري إن كان هناك خامس لهما..
تجعلني أفكر كثيراً وبصوت عال – لماذا؟
ومازلنا يارفيقة نثيره ونثيره سؤالاً كبيراً معرفة أم تجهيل…
-
أخويانا نائمون في العسل !
ننتظرهم لما يصحوا
أعتقد بأن ما يحدث هو أننا – في كل يوم – نتحول من ثقافة المعنى إلى ثقافة المبنى، ومن ثقافة المضمون إلى ثقافة الشكل، ومن ثقافة السؤال إلى ثقافة اللا مبالاة ..
إذا كان الشاب يجهل نضال جيفارا وغطرسة هتلر فهذه مصيبة، وإذا كان يرتدي بلوزة كتبت عليها شتائم تخصه وأمه وكل إلي خلفوه .. فهذه مصيبة أعظم، وإن كانت مضحكة قليلاً. صرنا نعبر حياتنا كالمنومين! ماذا بعد ؟
شكرا خلود ^_^
خلود .. تقديس الرموز ظاهرة عالمية ..
وغالباً ماتكون تقليد أعمـــى
سألت مراهقاً يحمل صورة جيفارا على صدرة
من هذا , فاجاب هذا بتعجب : بطل أمريكي قديم !! ماتعرفه !