طفولتنا (السينمائية)

 

 

(1)

عينا طفولتي شهدت مؤامرة صغيرة كانت تخطط لها أختي لــ (تكذب) على المعلمة خوفاً من أمر ما لا تسعفني ذاكرتي به، ولكن ما لن أنساه هو أني سارعت أؤكد لها خوفي عليها من أن تكتشف المعلمة تلك الكذبة (الصغيرة) لأن أختي حتماً سـ (تُتأتى) حسب فهم طفلة اعتقدت أن ذاك هو مقياس كشف الكذب من وحي مشاهدات (كوميدية) حفلت بها طفولتها!

 

(2)

لطالما تأملت والدي صباحاً لم لايضع (منشفة) على كتفه ويتجه ليغتسل كما في المسلسل اليومي، بينما العائلة بأكملها تنتظره على مائدة الفطور!

 

(3)

أن أفكر بصوت عال!

كان الصوت الخارجي للممثل يتحدث بـ(طلاقة) تبهرني، بينما ملامح الوجه صامدة، أنهكني التساؤل لم ليس صوت تفكيري بهذه الطلاقة! وهل يسمعني ربي في صلاتي بينما صوتي منخفض! (كنت أدعو جهراً والطفولة تملأني فترة من الزمن)!

 

(4)

بطل كرتوني شهير أقلقتني قدراته على التنفس تحت الماء ولمدة طويلة، كما أن عينيه كانتا مفتوحتين.

أنهكني التساؤل أهو سمكة! : )

 

(5)

في المسلسل اليومي جد العائلة الأكبر لا يصلي!رغم أن ذاكرتي الطفولية تصور (جدي) ساجداً.

 

(6)

لماذا أبي لا يحرر القدس ببساطة..؟

لماذا يكتبون في الصحيفة كل يوم نشجع الطفولة..وأكتب لهم ولا ينشرون ؟

هل تموت قطرة المطر عندما تبتلعها الأرض؟!!

هل أنا حقاً بحجم الإنسان العادي أم أننا عمالقة ولا ندري بذلك؟وهناك أقزام مختبئين!

لماذا لا أرى صورتي على العملة الوطنية ؟

 

(7)

سألنا عن (الخالق)..

عن حكاية الخلق..

عن حقيقة اختلافنا ما بين أنثى وذكر..

عن التراب ونتفكر متعجبين أين هو الهواء؟

أين تنام الشمس؟!

لماذا لسنا أنبياء؟!

 

(8)

كبرنا لنفاجأ بأنفسنا نتساءل….

عيسى الذي نحب هل هو عيسى الذي يحبون؟!

 

(9)

كثيرة هي الكتب التي تتحدث عن (مخارج) لأسئلة يسألها الأطفال.

ليت بأيدينا ما يمنحنا (مداخل) كي نعلم بم كانوا يفكرون!.

 

(10)

ظننت أن الفرق بين الطفل والكبير هو (حجم الأسئلة)..

بينما الحياة علمتني أن الفرق في حجم (الأجوبة)!

 

6 من التعليقات لـ “طفولتنا (السينمائية)”

  1. عبدالرحمن العيدان قال:

    أعجبتني و أضحكتني تخيلاتك المتسائله بالرغم من أنني اعتقدت أنني كنت جوارك طول الوقت !!

    صدقتي .. الفرق في حجم الأجوبه ؟؟

  2. خلود العيدان قال:

    عبدالرحمن..

    :)
    التساؤلات لطالما كانت موجودة..
    المشكلة في القدرة على التعبير تلك التي منذ تدشينها لم تصمت p:

    ويظل الفرق في حجم الأجوبة……..

  3. A7mad Al- a7mad قال:

    كانت طفولتنا السينمائيه اووول الكلمات اقرأها لك .. في مجلة الثقافية ولازلت احتفظ بالقصاصه منها .. الكثير منا توجد بداخله مجموعة من الاحاسيس ليس لديه القدره البوح بها اوترجمتها وتأتي كلماتك لتلامس وتترجم احاسيس القراء … اشكر تلك الطفله التي بداخلك على هذه الكلمات الرائعه …

    تقبلي رايي المتواضع .. ولازلنا ننتظر منك المزيد لانك عنوان الابداع

  4. A7mad Al- a7mad

    بصدق شكراً لمجرد الاحتفاظ بها..
    فكيف بتذكرها،ممتنة لكل هذا التشجيع..

    وأسعدتني المتابعة وأتمنى أن يكون القادم وفقاً للتطلعات..

    أطيب تحية

  5. التساؤلات لا تنتهي .. لا بأجوبة ولا بتشبّع من الأسئلة.

  6. gory قال:

    إبدااااااااع. ……كما عرفتك. …

إكتب تعليقك