سرعة فائقة وجنون في الابتكار والتحديث، وأصابع تدير الشاشة لم تعد ترضى بأي شئ، فالمعايير عالية جداً جداً! ففي زمن كهذا لا وجود (حاسم) لكرسي المتلقي وكرسي مصدر المعلومة!
وويكيبيديا بحد ذاتها أقوى مثال على منح حق الكتابة والنشر وبث المعلومة (للجميع)،هي نموذج ملهم لاشك بل وموقع مهم جداً يتكئ على كتفه الجميع أيضاً كمصدر للمعلومة.
ربما في الماضي القريب (جداً) كان الحصول على حرية البث يُقدم على صعوبة الوسيلة المستخدمة كأولوية،إلا أنه الآن وبرأيي الشخصي انقلبت الأماكن وأضحى يسر الوسيلة هو المطلب الأول والثاني والثالث!
فهل ستلحق ويكيبيديا بالركب، وتصبح أكثر يسراً،ولست بالطبع أقارنها بمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية فهي كموسوعة تعد لوناً مختلفاً تماماً ولكن من تجربتي ومحاولاتي في كل مرة لشحذ همتي علي أن أضيف وأشارك وأتفاعل،أجدني أنزعج من الصعوبة في الكتابة والتحرير والتنسيق،وأجدني في مواجهة مع العديد من التعليمات والتنبيهات والدروس والقوانين،،،،.
لاشك كمتصفحة عادية لويكيبيديا أو كباحثة عن أي معلومة ستكون هي أول من يخدمني ،ولكن السؤال هنا كيف لها أن تسهل (أكثر) مشاركتي فيها؟
ويكيبيديا مشروع غير ربحي وتلك ورقة رابحة،وفكرتها مبنية على (المشاركة) من الجماهير وتلك ورقة رابحة أيضاً،والأقوى أنها كما قال الدكتور عمار بكار “استطاعت مواكبة ثورة المعلومات في حين أن الموسوعات الأخرى حول العالم لاتكاد تطبع حتى تتغير المعلومات وعندما نفتح هذه الموسوعات نجدها لم تكتب عن كثير من الأشياء التي نبحث عنها” ،ولكن سؤالي من جديد هل ستلحق بالركب؟
نعم واكبت ،اختلفت،اشتهرت،أفلست وعادتـ ،نضجت وتشعبتـ ، تعرضت للحجب في دول واحتفي فيها بأخرى، لجأت للتبرعات وظلت في دائرة الجمهور؛ كل ذلك لم يكن بالمهمة العادية حتى أنه – باعتقادي – يكفيها مسؤولية تحمل ثقل مسمى (موسوعة)!
ولكني أعيد تسليط الضوء على (اليسر) الذي أصبح أولوية!
فالمتصفح (الفاعل) رفع المعايير صوب السماء سنتطلع ونتمنى أن يحدث تغيير و من يدري،فالمفاجآت أضحت تتوالي بكبسة زر!
![Wikipedia-puzzleglobe-V2_top[3]](http://www.kieedan.com/wp-content/uploads/2011/12/Wikipedia-puzzleglobe-V2_top3-300x300.png)
اتجاه العالم على الانفتاح على بعضه .. أصبح في أمور أعقد وأكثر خطورة من المعلومة نفسها ..
فإذا تمعنتي – مثلاً – في البرامج مفتوحة المصدر .. وكيف أن هذه الثقافة نشأت في سبعينات القرن الماضي .. وأصبحت شبه سائدة لدى الكثير من الشركات الكبرى .. بحثاً عن التطوير بالمجان .. حتى أن أنظمة عالمية بُنيت بالأساس على أنظمة مفتوحة .. كنظام ” مايكروسستم سولاريز ” والذي بُني على نظام اليونكس وهو نظام مفتوح المصدر ..
ويكبيديا – كمثلك – أرى فيها الصعوبة بالحضور بالمشاركة بالتعديل .. لا زالت تضع الكثير من العوائق لإضافة مادة إليها .. وحتى عند حذف مادة تواجه الكثير من الإجراءات لإعادتها ..
أذكر حينما تم حجب صفحة هديل الحضيف – رحمها الله – كيف عانى أقاربها لعودة الصفحة للموسوعة من جديد ..
إضافة مادة في موسوعة تحتاج لسهولة أكثر .. أرى في مشروع نول الذي طرحته جوجل قبل أربع سنوات سهولة أكثر .. لكنه لم ينتشر بشكل أكبر كحال موسوعة ويكيبيديا .. لذا لا أدري ما حل به الآن ..
“المفاجآت أضحت تتوالي بكبسة زر”
جميلة
أ.محمد..
تعليق غني،و (إثراء) للموضوع شكراً لك
أ.عبدالحميد..
قد تختصرنا عبارات وقد تختصرنا لقطات..
طرح ممتاز أستاذة خلود آمل أنكِ وبعد أربعة أشهر لا تزالين تحملين نفس الحماسة.
معضلة تحرير ويكيبيديا معضلة حقيقية وهي محل اهتمام محرريها المتطوعين والمؤسسة اللاربحية المشرفة عليها. لعل من أسباب القصور الحالي طبيعة الموسوعة الفريدة لاعتمدها فكرة الويكي التي تتيح التحرير التعاوني والمفتوح والمباشر لكل الصفحات، والقدم النسبي للبنية التقنية للموسوعة، وعدد المساهمين المتطوعين الكبير الذين تأقلموا مع الأسلوب الحالي (حاليا حوالي 80 ألف مساهم!)، بالإضافة إلى محدودية الموارد ولاسيما أن تحسين الواجهة يتطلب فريقا كاملا من أفضل المطورين والمصممين المعززين بدراسات ميدانية ومحاولات وتحسينات قد تطول.
المؤسسة تعمل حاليا بفضل بعض المِنح السخية التي تلقتها خلال السنتين الماضيتين على إضافة تحسينات جذرية ومفيدة جدا للواجهة. من المقرر أن يطلق أهمها نهاية هذه السنة (2012) وهو محرر رسومي (WYSIWYG) يمكن المساهمين من إخفاء رموز التنسيق.
طبعا تلك الرموز ليست مشكلة، والواجهة ليست في الحقيقة صعبة. يمكنكِ الإنضمام للقافلة الآن وأنا متأكد أن يوما واحدا أو يومين من المحاولة والخطأ وقراءة بعض صفحات المساعدة كافية جدا لفهم كيفية عمل الموسوعة والانخراط النشط في تعزيز المحتوى العربي عر ويكيبيديا.