إرشيف التصنيف: ‘تلميــــــــحات..’

نـَـــصفيلم

الأربعاء, 4 مايو, 2011

   ما زلت لا أعرف كم أحتاج من الوقت لأقرر نهائياً هل أقرأ الرواية أولاً أم أشاهد الفيلم المأخوذ عنها! فمشاهداتي السابقة لم تمنحني مفاتيحاً للقرار، فروعة رواية (جيشا) لآرثر غولدن تجعلني أغمض عيني عن أغلب مشاهد الفيلم لكي لا تؤذي ذاكرتي، بينما (العطر) لباتريك زوسكيند ما زلت حتى اللحظة مبهورة بالفيلم الذي فاق الرواية نفسها بمراحل! ولكن حيرتي تلك تجعلني أجد تبريراً قوياً لغازي القصيبي – رحمة الله عليه - حينما وافق للمرة الثانية على تحويل (أبو شلاخ البرمائي) لمسلسل بعد فشل مسلسل (شقة الحرية)، ورغم فشل الاثنين فإن كنت مكانه ربما أغامر مغامرة ثالثة!

“إن المرور من النص الأدبي إلى السينما يتطلب تدمير أشياء كثيرة. في البداية يتم تدمير الرواية لصناعة سيناريو، وبعد ذلك يجب تدمير السيناريو لصناعة فيلم، فالقضية في عمقها عملية تدمير مستمرة للوصول إلى الصورة” هنا ينتهي حديث الكاتب والمخرج الأفغاني عتيق رحيمي لصحيفة المساء المغربية. أخافتني رؤيته التدميرية ولكن كلامه ذكرني حتماً بما حل بـ(شيفرة دافنشي) لدان براون التي أكاد أجزم أن تدمير النص وإعدام أجزاء كثيرة من الرواية كان واضحاً جداً في الفيلم الذي لم يرقني ولا بأي شكل من الأشكال. مما يجعلني من مؤيدي نظرية رحيمي هنا، وإن كان التدمير (أحياناً) خطوة مهمة لتخصيب أرض زراعية! ومحفزاً للمرحلة التي تليها بمنحنا محصولاً مميزاً.

هل أنا مع ما أسماه أمبرتو إيكو بـ(الإنترسيميوتيكية) أي انتقال الفكرة والتعبير من جسم كتاب إلى جسم فيلم، أم يبقى الاثنان متخاصمين لكي لا نغضب من المخرج أو نعتب على المؤلف، ولكن ما يغيظني هو تبرير صنّاع الفيلم الأقل حينما يرمون بأسباب ضعف المحتوى على الجمهور، ولابد هنا من أن أورد مقولة لـ(صبري موسى) كاتب روائي وصحفي وسيناريست مصري قال: “المنتجون يقولون أنهم يحاولون إرضاء الجمهور بالرغم من أن الجمهور أكثر وعياً مما يشاع عنه”.

لابد من تغييرات في المرئي قد تصدم ذهن القارئ السابق وتفاجئه بالشخوص بتعبيراتها وملامحها، وهو ما أسماه البعض بقتل الخيال. ولكن ما أعرفه جيداً أنه تحت تأثير عنوان مميز لكتاب أو مؤثرات صوتية عالية المستوى لفيلم ستكون الذائقة وحدها هي صاحبة القرار الفصل.

ويظل السؤال دوماً هل الفيلم زاد من شهرة الكتاب أم العكس؟

تلميــح :
هل تعرف أن أحدهم أخبرني عن صبية دخلت إحدى المكتبات وهتفت عندما رأت الكتاب معروضاً: “آه، لقد حولوا الفيلم كتاباً!”

يزيد الغريبي

حجر مرفوض!

السبت, 23 أبريل, 2011

              (ثري جاهل)! ليست صورة نمطية للسعودي في السينما أو التلفزيون فحسب، وليست لقطة مكررة حد الإعياء أدرجها مخرج عربي في أحد الأعمال الدرامية! إن صورة الثري الجاهل (كانت) الهجوم الأول الذي يعترضك بمجرد دخولك في حوار على الإنترنت، بها ومنها كتب كرسي (الدفاع) باسمنا ومع تلك (الملكية) العجيبة أصبحنا نحفظ عن ظهر قلب ونردد بدخولنا وخروجنا من أبواب الإنترنت ما قيل وما زال يقال (كلنا كالقمر له جوانب مظلمة)، أتذكر تلك الحوارات المنهكة – ماضياً – يدهشني اختلافه اليوم! و(هلال) يسعى لاكتمال! بنظر من لم يكن الجواز الأخضر هويته أضحى ذاك الثري الجاهل مثقفا فاعلا ! تلك الحياة (الافتراضية) جمعت – الكل بالكل – ولم يعد السائح والمستثمر هما النموذجين الوحيدين.

(اقرأ المزيد …)

شعـــــــــوذة الدراية!

الإثنين, 4 أبريل, 2011

 

 ولما كانت الدراية (حلم) من لا جهد له،كان لا بد من أن اتجه لمواقع تفسير الأحلام الإلكترونية بحثاً عن تفسير لكلمة – شعوذة – لأجد تفسيرها في المنام (غرور وافتعال وفتنة)! إيحاء الكلمات الثلاث لم يخيب ظني، فكما هو الصوت العالي حجة لضعيف، فإن شعوذة الدراية مهنة الجاهل! وفي الكتابة تحديداً نرى ما لا يعد ولا يحصى من طرق الشعوذة ابتداء من المقدمة وهروباً للخاتمة وما بينهما رقى و(تمائم) للمعرفة والفهم تباع ولا تشترى!

(أن تكون أديباً فما أسهل! عليك فقط أن تعبر ما لا تتقن بما لا تعلم ولكن في كلام عليه شعوذة الدراية!) كتبها نايف فلاح ومضى،كتبها وألفتها ذاكرتي،كانت عبارته (إجابة) عن تساؤلات كثيرة أرهقتني أثناء بحثي عما وراء النصوص، بل وحتى عمّا وراء الشخصيات!

ولمشعوذي الدراية ألوان عدة، قد نجدهم في قلب الصحف وعلى المنابر، بل نشتري كتبهم ربما المرة الأولى ولا نتبعها بأخرى! نعتاد نبرة أصواتهم على شاشات التلفزة. يتفاوتون في مقدار الوقت الذي يحتاجه القارئ والمتابع ليكتشف من يبيعه صكوكاً في الهواء.

(اقرأ المزيد …)