فــ لننهكه!

7 مايو, 2009

هل حقاً القارئ في حاجة إلى ما ينهكه؟ وهل مجرد مناقشة السؤال تُلمح بوصاية ما عليه! سمعت كثيراً ما يندرج تحت قول ماركس (الفن الذي لا يفهمه العامة يجب أن يزول)، ماذا إذن عن الذي يستصعبه العامة؟

في حديث إمبرتو إيكو مع جمانة حداد في كتابها (صحبة لصوص النار) الصادر عن دار أزمنة للنشر والتوزيع وتحديداً في سؤالها عن خشية أن تؤدي كثرة الأبحاث والتاريخ في رواياته إلى قتلها لفرط إنهاكها للقارئ؟

أجاب: (آمل ذلك. آمل ذلك حقاً، فالقارئ في حاجة إلى ما ينهكه. أعتقد أن رواياتي طرحت إشكالية مهمة على هذا المستوى فهي روايات صعبة إلا أن الناس يقبلون عليها بكثرة، وهي نخبوية إلا أنها تثير رد فعل جماهيريا. لماذا يا ترى؟ سأكشف لكِ السبب: لقد ملّ الناس الأشياء السهلة. إنهم في حاجة إلى تجربة متعبة، معقّدة تنطوي على تحديات كفيلة أن تشعرهم بالرضا عن أنفسهم وعن قدراتهم الفكرية).

أحفز ذاكرتي لتستعرض جديد الروايات السعودية  ، تصطف أمام عيني، أقلبها يميناً شمالاً، وبتقييم فردي (بريء جداً) أعتقد على صعيد إنهاك القارئ لم ينجح أحد!

أكمل قراءة التدوينة »

الإشكاليون

13 أبريل, 2009

حكايته فتحت شهيتي لتحليل (نفسية) كُتّابنا المعاصرين؛ فربما يوماً ما نقرأ سيكولوجية المحيميد من وحي حمام لا يطير وبعض عصفورية القصيبي وكثير من عدامة الحمد!، لا أريد أن نقرأها بتسقّط زلات أقلامهم فهي توحي لي بأن التحليل تحول إلى شيء آخر لا أعرف ماذا أسميه!

أعود لحديثي عن صاحب السيرة الشهية فهو وريث ثري متفرغ للأدب، نمساوي من أصل يهودي، عاش حربين عالميتين! تخصص في الفلسفة وأبحر في كتابة السير و(ربما أكثر) من مجرد إبحار؛ تعمق في تحليل الكُتّاب وربما خص الكُتّاب (غير المستقرين نفسياً) باهتمام مختلف عن البقية، لم يكن ديكنز وبلزاك وهولدرلين ولا جريمة فيودور دوستويفسكي وعقابه ولعبة الحب والموت لرولان ولا حتى نيتشه وكازانوفا وغيرهم ممن أشبعهم تحليلاً هم من جعله يتجه نحو التوسع في الكتابة عن سيكولوجية الإشكاليين من الكُتّاب. ولعل السبب تساؤلات تبحث عن إجابات بعيدة ربما هي أيضاً ما جعلت نقطة النهاية في حكايته انتحاراً مع زوجته الشابة لوتي!

أكمل قراءة التدوينة »

بنفس قصير!

19 مارس, 2009

نافست (الورقية) بخمس مراتب في قائمة أكثر الكتب مبيعاً في اليابان لعام 2007م! أغرت الجيل الشاب في حين استغربها كبار السن وأثارت جدل النقاد. لا أتحدث هنا عن روايات يتم تفريغها وتحميلها بملفات نصية عبر مواقع إلكترونية لتناسب الهواتف الجوالة وتقرأ حلقاتها عبر رسائل نصية قصيرة فحسب بل أتحدث عن روايات كتبت (خصيصاً) للهاتف الجوال تراعي لعبة (النفس القصير) والوجوه التعبيرية ;) والفئة التي تقرأها، كما يمكنك شراؤها وتحميلها عبر شركة الاتصالات التي تتعامل معها.

وبالطبع لا يتحتم عليك أن تكون يابانياً p: لتتاح لك هذه الخدمة؛ فالسعودية ستشهد قريباً وفقاً لما قرأناه في (عناوين) عن استعداد الكاتب محمد الرطيان لخوض هذه التجربة برواية من 5000 كلمة تنشر حلقاتها عبر رسائل الSMS وتروي قصة حب بين طبيبة ومريض في مستشفى حكومي غربي السعودية.

أكمل قراءة التدوينة »